دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢٨ - ٩ - و اما انه على تقدير اقتصاص بعض الاولياء من دون اذن البقية
الزبير، و هو لم يوثق بناء على عدم كفاية شيخوخة الاجازة في اثبات الوثاقة.
و قد يجاب عن ذلك بان المخبر بكتب ابن فضال للشيخ و النجاشي واحد، و هو احمد بن عبدون، فالكتب التي كانت عند الشيخ هي بعينها الكتب التي كانت عند النجاشي، و بما ان للنجاشي الى تلك الكتب طريقا آخر معتبرا[١] فلا محالة تكون رواية الشيخ أيضا معتبرة.
٨- و اما جواز الاقتصاص لكل واحد من الاولياء بلا حاجة الى كسب الاذن من البقية
فهو رأي معروف. و يدل عليه ظاهر الآية الكريمة:
وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً[٢]، فان الحكم ما دام مجعولا لطبيعي الولي فيلزم انحلاله بعدد افراده كما في سائر الموارد التي ينحل فيها الحكم بانحلال موضوعه.
و احتمال كون الحق قائما بالمجموع او بالجامع بنحو صرف الوجود بعيد بل ظاهر الآية تعلقه بالجامع بنحو الانحلال.
٩- و اما انه على تقدير اقتصاص بعض الاولياء من دون اذن البقية
فعليه دفع مقدار حصته من الدية ان طالب بذلك، و يدفع ذلك الى ورثة الجاني على تقدير العفو عن القصاص و الدية فهو المشهور بين الاصحاب. و تدل عليه صحيحة ابي ولاد الحناط: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل قتل و له أمّ و اب و ابن، فقال الابن: انا اريد ان اقتل قاتل ابي، و قال الاب: انا اريد ان اعفو، و قالت الام: انا اريد ان آخذ الدية فقال:
فليعط الابن أم المقتول السدس من الدية، و يعطي ورثة القاتل السدس
[١] رجال النجاشي: ١٨٣، منشورات مكتبة الداوري.
[٢] الاسراء: ٣٣.