دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٠ - ٧ - و اما التبرع باداء الشهادة
٤- و اما وجوب الاداء
فلم ينقل فيه خلاف. و يدل عليه قوله تعالى: وَ مَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ[١]، بعد الغاء خصوصية المورد بفهم العرف، و قوله تعالى: وَ لا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا[٢] لا طلاقه الشامل للأداء.
و مجرد ذكر ذلك بعد طلب الاستشهاد بشهيدين لا يدل على الاختصاص بالتحمل.
و مما يؤيد الوجوب الروايات الدالة على ذلك، فان ضعف سندها لا يمنع من التمسك بها على مستوى التأييد.
٥- و اما اشتراط وجوب الاداء بالدعوة الى التحمل
فلصحيحة محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السّلام: «اذا سمع الرجل الشهادة و لم يشهد عليها فهو بالخيار ان شاء شهد و ان شاء سكت الا اذا علم من الظالم فيشهد و لا يحل له ان لا يشهد»[٣] و غيرها. و لولاها كان المناسب الوجوب مطلقا لإطلاق الآيتين الكريمتين.
٦- و اما استثناء حالة ظلم احد الطرفين
فلوجوب ازالة الظلم و الصحيحة المتقدمة.
٧- و اما التبرع باداء الشهادة
فلا اشكال بين الاصحاب في عدم وجوبه بالرغم من ان مقتضى المطلقات عكس ذلك. قال تعالى: وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ[٤]، وَ لا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَ مَنْ
[١] البقرة: ٢٨٣.
[٢] البقرة: ٢٨٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ٢٣٢ الباب ٥ من أبواب الشهادات الحديث ٤.
[٤] البقرة: ١٤٠.