دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٠ - ٣ - و اما انه اذا شك في وجود الفلس يبنى على الحرمة
و المارماهي و الزمّير و ما ليس له قشر من السمك حرام هو؟ قال لي: يا محمد اقرأ هذه الآية التي في الانعام قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى ...[١] قال: فقرأتها حتى فرغت منها فقال: انما الحرام ما حرّم اللّه و رسوله في كتابه و لكنهم قد كانوا يعافون اشياء فنحن نعافها»[٢] و غيرها.
و قد يجاب عنها اما بانه لا اعتبار بها بعد كثرة الروايات الدالة على تقيّد الحل بالفلس او بلزوم حملها على التقية.
و كلاهما كما ترى، فان الجمع العرفي- بالحمل على الكراهة- ما دام ممكنا فلا تصل النوبة الى ما ذكر، فان ذلك فرع التعارض المستقر المفروض عدمه.
و عليه فلا مناص لأجل ردها الا دعوى تسالم الاصحاب على خلافها و هجرانهم لمضمونها حتى قال صاحب الجواهر: «لا تنبغي الوسوسة في الحكم المذكور خصوصا في مثل هذا الزمان الذي كاد يكون من ضروري المذهب»[٣].
٣- و اما انه اذا شك في وجود الفلس يبنى على الحرمة
فلاستصحاب عدمه.
و اما انه اذا شك في فلسية الموجود يبنى على الحلية فلان مرجع الشك المذكور الى الشك في سعة الحرمة و شمولها لمثل الحيوان المذكور فيبنى على البراءة.
[١] الانعام: ١٤٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٦: ٤٠٤ الباب ٩ من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث ٢٠.
[٣] جواهر الكلام ٣٦: ٢٥٠.