دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٤٥ - ٧ - و اما ان اولاد الاولاد يرثون نصيب من يتقربون به
الابوان. و مع التعارض نرجع الى اطلاق الآية الكريمة: وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ[١] الدال على ارث ولد الولد مع الابوين بالبيان المتقدم، و نأخذ به اما كمرجح أو كمرجع بعد التساقط، و النتيجة واحدة على كلا التقديرين.
٦- و اما ان ولد الولد لا يرث مع وجود الولد و لو كان انثى
فهو مما لا خلاف فيه، فان الاقرب يمنع الابعد. على ان صحيحة سعد بن ابي خلف المتقدمة واضحة في المدعى فلاحظ.
٧- و اما ان اولاد الاولاد يرثون نصيب من يتقربون به
فهو المشهور. و يدل عليه:
١- النصوص المتقدمة الدالة على قيام الاولاد مقام الآباء، فان ظاهرها ارادة التنزيل لا في اصل الارث فقط بل فيه و في كيفيته و الا لاكتفي بذكر اولاد الاولاد من دون تفصيل في الذكر بين اولاد البنين و اولاد البنات فانه مجرد تطويل يمكن الاستغناء عنه.
٢- صحيحة ابي ايوب الخزاز عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «ان في كتاب علي عليه السّلام ان كل ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجر به الا ان يكون وارث اقرب الى الميت منه فيحجبه»[٢].
هذا و قد خالف في المسألة السيد المرتضى حيث اختار لزوم قسمة الميراث بينهم كأولاد الصلب من غير ملاحظة لمن يتقربون به لأنهم اولاد حقيقة فتشملهم الآية الكريمة: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ
[١] النساء: ١١.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٤١٨ الباب ٢ من أبواب موجبات الارث الحديث ١.