دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨١ - ٧ - و اما التبرع باداء الشهادة
يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ[١]، وَ أَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ[٢].
و انما الاشكال في رفض الشهادة التبرعية و عدمه. و قد فصّل في هذا المجال بين ما اذا كان مورد الشهادة التبرعية حقوق الناس فترفض و ما اذا كان حقوق اللّه سبحانه فتقبل.
اما الرفض في الاول فلان التبرع في الشهادة موجب لتطرق التهمة، و للحديث النبوي: «ثم يفشو الكذب حتى يشهد الرجل قبل ان يستشهد»[٣]، «ثم يجيء قوم يعطون الشهادة قبل أن يسألوها»[٤] و غيرهما.
و اما القبول في الثاني فعلّله المحقق في الشرائع بعدم وجود المدعي فيه لاختصاص الحق باللّه سبحانه او لاشتراك الكل في ذلك، كما في الشهادة للمصالح العامة كالقناطر و المدارس[٥].
و التفصيل المذكور بما اشتمل عليه من الاستدلال كما ترى.
و المناسب قبول الشهادة التبرعية لان ما ذكر بعد عدم صلاحيته للمانعية تعود المطلقات- من قبيل: وَ أَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ[٦] و غيره- سالمة عن المقيد من الناحية المذكورة فيتمسك باطلاقها.
هذا مضافا الى امكان التمسك بموثقة سماعة المتقدمة: «سألته
[١] البقرة: ٢٨٢.
[٢] الطلاق: ٢.
[٣] سنن ابن ماجه ٢: ٦٤.
[٤] مسند احمد ٤: ٤٢٦.
[٥] شرايع الإسلام ٤: ٩١٧، انتشارات استقلال.
[٦] الطلاق: ٢.