دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦٧ - ٤ - و اما عدم الفرق بين القبل و الدبر
بن بزيع: «سألت الرضا عليه السّلام عن الرجل يجامع المرأة قريبا من الفرج فلا ينزلان متى يجب الغسل؟ فقال: اذا التقى الختانان فقد وجب الغسل.
فقلت: التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة؟ قال نعم»[١].
٤- و اما عدم الفرق بين القبل و الدبر
فهو المشهور. و نقل ابن حمزة قولا لقائل غير معروف كون الادخال في دبر المرأة لواطا[٢].
و قد يستدل على التعميم المذكور اما بان الوارد في خطابات الحدّ عنوان الزنا و الفجور و الاتيان، و اطلاق ذلك صادق على اتيان المرأة في دبرها، او بالتمسك باطلاق صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة: «اذا ادخله فقد وجب الغسل و المهر و الرجم» بعد وضوح انصرافها عن الادخال في غير الموضعين.
و لا ينافي ذلك التحديد بالتقاء الختانين في بعض الروايات المتقدمة- كما في صحيحة ابن بزيع المتقدمة- لأنها ناظرة الى الحالة الغالبة، و هي الوطء في القبل.
اما كيف نثبت اعتبار دخول مقدار الحشفة بلحاظ الدبر أيضا؟
لا بدّ ان يدعى ان المفهوم مما دلّ على اعتبار غيبوبة الحشفة اعتبار ذلك في مطلق الدخول و عدم الخصوصية للقبل من هذه الناحية.
[١] وسائل الشيعة ١: ٤٦٩ الباب ٦ من ابواب الجنابة الحديث ٢.
[٢] جواهر الكلام ٤١: ٢٦١.