دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٤ - ٢ - و اما اعتبار ضم يمين المدعي الى البينة في دعوى الدين على الميت
بذلك يثبت نصفها، و على هذا المنوال.
و المستند في ذلك:
١- اما ان الاصل الاولي في الاثبات هو البينة
، بمعنى شهادة رجلين عدلين فلان ذلك هو المنصرف من كلمة «البينة» المعتبرة في الاثبات في مثل قوله صلّى اللّه عليه و آله: «البينة على من ادعى»[١] أو «انما اقضي بينكم بالبينات و الايمان»[٢].
و على تقدير التشكيك في ذلك يمكن التمسك بالاطلاق المقامي، فان الوسيلة المعروفة في الاثبات هي شهادة عدلين، و السكوت عن تحديد البينة لا بدّ ان يكون اعتمادا على ذلك.
٢- و اما اعتبار ضم يمين المدعي الى البينة في دعوى الدين على الميت
فلم ينقل فيه خلاف.
و استدل على ذلك بصحيحة محمد بن يحيى: «كتب محمد بن الحسن يعني الصفار الى ابي محمد عليه السّلام: هل تقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل؟ فوقع: اذا شهد معه آخر عدل فعلى المدعي يمين ... و كتب أو تقبل شهادة الوصي على الميت [بدين] مع شاهد آخر عدل؟ فوقع: نعم من بعد يمين»[٣]، بتقريب ان قوله عليه السّلام في الذيل: «نعم من بعد يمين» يراد به: بعد يمين المدعي لا يمين الوصي الذي هو أحد الشاهدين بقرينة التعبير في الصدر: «فعلى المدعي يمين»، فاطلاق كلمة «اليمين» في الذيل جاء اعتمادا على
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٧٠ الباب ٣ من أبواب الشهادات الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ١٦٩ الباب ٢ من أبواب الشهادات الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ٢٧٣ الباب ٢٨ من أبواب الشهادات الحديث ١.