دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٤٣ - ٥ - و اما قيام اولاد الاولاد و ان نزلوا ذكورا و اناثا مقام آبائهم في مقاسمة الابوين و حجبهم من اعلى السهمين الى أدناهما
الابوان، و الابن، و البنت. هذا هو الاصل لنا في المواريث، فاذا ترك الرجل ابوين و ابن ابن او بنت بنت فالمال للأبوين، للأم الثلث و للأب الثلثان، لان ولد الولد انما يقومون مقام الولد اذا لم يكن هناك ولد و لا وارث غيره و الوارث هو الاب و الام. و قال الفضل بن شاذان رحمه اللّه خلاف قولنا في هذه المسألة و اخطأ قال: ان ترك ابن ابنة و ابنة ابن و ابوين فللأبوين السدسان و ما بقي فلبنت الابن من ذلك الثلثان و لابن البنت من ذلك الثلث تقوم ابنة الابن مقام ابيها و ابن البنت مقام امه. و هذا مما زلّ به قدمه عن الطريقة المستقيمة، و هذا سبيل من يقيس»[١].
و علّق المحقق على رأي الصدوق بقوله: «و هو متروك»[٢]. و زاد صاحب الجواهر ان بالامكان تحصيل الاجماع على خلافه[٣].
و يمكن الاستدلال للمشهور بوجهين:
١- التمسك بقوله تعالى: وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَ وَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ[٤]، فان مقتضى كلمة «ولد» فيها الشمول لولد الولد و ان نزل، و اذا كان ولد الولد حاجبا للأبوين الى السدسين فلازم ذلك ان لا يكون لهما معه جميع المال و الا فلمن يكون الباقي؟
٢- التمسك بالنصوص الخاصة، كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «بنات الابنة يرثن اذا لم يكن بنات كنّ مكان
[١] من لا يحضره الفقيه ٤: ١٩٦.
[٢] شرائع الإسلام ٤: ٨٢٥، انتشارات استقلال.
[٣] جواهر الكلام ٣٩: ١١٨.
[٤] النساء: ١١.