دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٤ - ١١ - و اما استحباب الاشهاد في النكاح
حيضها قبل أن يغشيها بشاهدين عدلين كما قال اللّه عز و جل في كتابه، فان خالف ذلك ردّ الى كتاب اللّه»[١] و غيرها.
و اما اعتباره في الظهار فمما لا خلاف فيه أيضا لصحيحة حمران: «قال ابو جعفر عليه السّلام ... لا يكون ظهار الا في طهر من غير جماع بشهادة شاهدين مسلمين»[٢] و غيرها.
١١- و اما استحباب الاشهاد في النكاح
فهو المشهور بيننا- على العكس عند غيرنا حيث اعتبروا لزومه فيه و عدم لزومه في الطلاق- لصحيحة داود بن الحصين عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «سألته عن شهادة النساء في النكاح بلا رجل معهن اذا كانت المرأة منكرة، فقال: لا بأس به. ثم قال: ما يقول في ذلك فقهاؤكم؟ قلت: يقولون لا تجوز الا شهادة رجلين عدلين فقال: كذبوا لعنهم اللّه، هوّنوا و استخفوا بعزائم اللّه و فرائضه و شددوا و عظموا ما هوّن اللّه، ان اللّه أمر في الطلاق بشهادة رجلين عدلين فأجازوا الطلاق بلا شاهد واحد، و النكاح لم يجئ عن اللّه في تحريمه [عزيمة] فسنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في ذلك الشاهدين تأديبا ...»[٣] و غيرها.
و هي كما تدل على نفي وجوب الاشهاد في النكاح تدل على استحبابه فيه.
هذا و المنسوب الى ابن ابي عقيل لزوم الاشهاد في الدائم[٤].
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٢٨٢ الباب ١٠ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٥٠٩ الباب ٢ من كتاب الظهار الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ٢٦٥ الباب ٢٤ من أبواب الشهادات الحديث ٣٥.
[٤] جواهر الكلام ٢٩: ٤٠.