دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٤ - ٤ - و اما نفوذ حكم القاضي و عدم جواز نقضه حتى من حاكم آخر
حرها فقال لها عز و جل: اسكتي فان مواضع القضاة أشد حرا منك»[١].
٤- و اما نفوذ حكم القاضي و عدم جواز نقضه حتى من حاكم آخر
فلوجهين:
أ- التمسك بمقبولة عمر بن حنظلة: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما الى السلطان و الى القضاة أ يحل ذلك؟ قال: من تحاكم إليهم في حق أو باطل فانما تحاكم الى الطاغوت ... قلت: فكيف يصنعان؟ قال: ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا فليرضوا به حكما فاني قد جعلته عليكم حاكما، فاذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فانما استخف بحكم اللّه ...»[٢]، فان الذيل يدل بوضوح على ان الحكم اذا كان على طبق القواعد فعدم قبوله استخفاف بحكم اللّه سبحانه.
و ليس في السند من يتأمل فيه سوى ابن حنظلة نفسه حيث لم يوثق، بيد انه قد يتساهل في امره لرواية صفوان- الذي هو أحد الثلاثة- عنه، بناء على كفاية ذلك في اثبات الوثاقة. مضافا الى ان يزيد بن خليفة قد روى: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: ان عمر بن حنظلة اتانا عنك بوقت فقال ابو عبد اللّه عليه السّلام: اذن لا يكذب علينا»[٣]. و يزيد و ان لم يوثق و لكن روى عنه يونس الذي هو من اصحاب الاجماع بناء على كفاية ذلك في قبول الرواية.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٦٠ الباب ٦ من أبواب آداب القاضي الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٩٩ الباب ١١ من أبواب صفات القاضي الحديث ١.
[٣] الكافي ٣: ٢٧٥.