دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٤ - ١ - اما الصبي غير المميز
٧- ان لا يكون الشاهد ذا عداوة دنيوية مع المشهود عليه و لو لم توجب فسقا.
٨- ان لا يكون سائلا بكفه.
و المستند في ذلك:
١- اما الصبي غير المميز
فلا يمكن تحقق الشهادة منه. و اما المميز فقد يمكن تحصيل بعض المطلقات الشاملة لشهادته، كقوله تعالى: فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ[١]، وَ اللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ[٢].
الا انه على تقدير تمامية الاطلاق المذكور- و عدم المناقشة بكون الخطابات المذكورة في مقام بيان الحث على الشهادة و طلبها لا أكثر- لا بدّ من تقييده بصحيحة محمد بن حمران: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن شهادة الصبي فقال: لا، الا في القتل يؤخذ بأول كلامه و لا يؤخذ بالثاني»[٣] و غيرها.
و قد تعارض الصحيحة المذكورة و غيرها اما بموثقة طلحة بن زيد عن الامام الصادق عن ابيه عن آبائه عن علي عليهم السّلام: «شهادة الصبيان جائزة بينهم ما لم يتفرقوا او يرجعوا الى اهلهم»[٤]، أو بموثقة عبيد بن زرارة: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن شهادة الصبي و المملوك، فقال: على قدرها يوم اشهد تجوز في الامر الدون و لا تجوز
[١] النساء: ٦.
[٢] النساء: ١٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ٢٥٢ الباب ٢٢ من أبواب الشهادات الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٨: ٢٥٣ الباب ٢٢ من أبواب الشهادات الحديث ٦.