دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣٢ - ١٥ - و اما اعتبار الإسلام و الحرية
فامر متسالم عليه. و يدل عليه صحيح ابي العباس[١] عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «اذا ترك الميت اخوين فهم اخوة مع الميت حجبا الام عن الثلث، و ان كان واحدا لم يحجب الام. و قال: اذا كنّ اربع اخوات حجبن الام عن الثلث لأنهن بمنزلة الاخوين. و ان كنّ ثلاثا لم يحجبن»[٢]. و يمكن ان يستفاد من التعليل المذكور فيه حاجبية الاخ الواحد اذا اجتمع مع الاختين.
١٣- و اما انه يعتبر في حجب الاخوة ان يكونوا للأبوين او للأب فقط
فلا خلاف فيه. و تدل عليه صحيحة زرارة: «... فان كان له اخوة يعني الميت يعني اخوة لأب و أم او اخوة لأب فلأمه السدس و للأب خمسة أسداس. و انما وفّر للأب من اجل عياله. و الاخوة لام ليسوا لأب فانهم لا يحجبون الام عن الثلث و لا يرثون ...»[٣] و غيرها.
١٤- و اما اعتبار الانفصال بالولادة
فهو المشهور. و يدل عليه انصراف عنوان «الاخوة» المذكور في الآية الكريمة عن الحمل، بل قد يمنع صدق عنوان الاخوة مع عدم الانفصال.
١٥- و اما اعتبار الإسلام و الحرية
فهو متسالم عليه. و يدل عليه صحيح محمد بن مسلم: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن المملوك و المشرك يحجبان اذا لم يرثا؟ قال: لا»[٤] و غيره.
و قد يناقش بظهوره في ارادة حجب الحرمان دون النقصان.
[١] اي البقباق.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٤٥٦ الباب ١١ من أبواب ميراث الابوين و الاولاد الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٧: ٤٥٥ الباب ١٠ من أبواب ميراث الابوين و الاولاد الحديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ١٧: ٤٥٩ الباب ١٤ من أبواب ميراث الابوين و الاولاد الحديث ١.