دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٦ - ٥ - و اما قاعدة العدل و الانصاف
حقوق الناس بالاولوية.
د- التمسك بصحيحة سليمان بن خالد عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «في كتاب علي عليه السّلام: ان نبيا من الانبياء شكا الى ربه فقال: يا رب كيف اقضي فيما لم أر و لم اشهد؟ قال: فأوحى اللّه اليه: احكم بينهم بكتابي و اضفهم الى اسمي فحلفهم به، و قال: هذا لمن لم تقم له بينة»[١]، فانه يدل على جواز قضاء الحاكم فيما اذا رأى الواقعة و شهدها. و الظاهر من نقل القصة في الحديث امضاء ما نقل فيها من حكم.
هذه وجوه اربعة. و اذا امكنت المناقشة في بعضها ففي الباقي كفاية.
و لا موجب للتوقف في المسألة الا حصر مستندات القضاء في قوله صلّى اللّه عليه و آله: «انما اقضي بينكم بالبينات و الايمان»[٢] في خصوص البينة و اليمين او ان قضاء الحاكم بعلمه يورث له التهمة التي يلزم ان ينزّه نفسه عنها.
و الاول مدفوع بان الحديث لو كان دالا على الحصر فهو ناظر الى الحالة الغالبة الفاقدة للعلم.
و الثاني يدفع بان افتراض عدالة الحاكم و اخباره برؤية الواقعة يدفع عنه التهمة. على انه قد يشكك في مانعية التهمة ما دامت في سبيل اقامة حدّ من حدود اللّه سبحانه.
٥- و اما قاعدة العدل و الانصاف
فقد وقع الخلاف في حجيتها.
و يمكن الاستدلال على ذلك بقوله تعالى: وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٦٧ الباب ١ من أبواب كيفية الحكم الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ١٦٩ الباب ٢ من أبواب كيفية الحكم الحديث ١.