دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢٧ - ٧ - و اما من له حق القصاص فقيل هو كل من يرث المال عدا الزوج و الزوجة
بالعصبة، و هم بنوه و قرابته لأبيه[١].
و قد تناقش الموثقة بمناقشتين:
الاولى: ان الشيخ قال بعد ذكره للموثقة: «قال: علي بن الحسن: هذا خلاف ما عليه اصحابنا»[٢]. و علّق في الوسائل بعد نقل ما ذكر عن الشيخ بما نصه: «اقول: هذا محمول على التقية»[٣].
و عليه فالموثقة لا يمكن العمل بها اما لكونها محمولة على التقية او لكونها على خلاف ما عليه اصحابنا.
و الجواب:
اما عن الاول فان الحمل على التقية فرع تعارض الروايتين، و المفروض عدم وجود المعارض.
و اما عن الثاني فان نقل الشيخ عن ابن فضال مرسل لا يمكن الاعتماد عليه. على ان عبارته قد لا يظهر منها الا ان مضمون الموثقة مخالف لما عليه مشهور الاصحاب، و معه يدخل المورد تحت كبرى سقوط الرواية عن الحجية باعراض المشهور عنها، و لربما يبنى على عدم تماميتها فلا تعود لدينا مشكلة بناء على ذلك.
الثانية: ان شيخ الطائفة روى الموثقة عن علي بن الحسن بن فضال، و طريقه اليه في المشيخة و الفهرست[٤] يمرّ بعلي بن محمد بن
[١] في الصحاح: عصبة الرجل: بنوه و قرابته لأبيه. و انما سموا عصبة لأنهم عصبوا، اي أحاطوا به، فالاب طرف، و الابن طرف، و العم جانب، و الاخ جانب.
[٢] التهذيب ٩: ٣٩٧.
[٣] وسائل الشيعة ١٧: ٤٣٣.
[٤] راجع المشيخة: ٥٥ نهاية الجزء العاشر من تهذيب الاحكام، الفهرست: ٩٢ الرقم ٣٨١.