دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٩ - ٧ - و اما ان اللواط و المساحقة لا يثبتان الا باربعة رجال
جبل مشدود اليدين و الرجلين او احراق بالنار. قال: يا امير المؤمنين ايهنّ أشدّ عليّ؟ قال: الاحراق بالنار، قال: فاني قد اخترتها يا امير المؤمنين، فقال: خذ لذلك اهبتك فقال: نعم. قال: فصلّى ركعتين ثم جلس في تشهده فقال: اللهمّ اني قد أتيت من الذنب ما قد علمته و اني تخوفت من ذلك فأتيت الى وصي رسولك و ابن عم نبيك فسألته ان يطهّرني فخيرني ثلاثة أصناف من العذاب، اللهمّ فاني اخترت اشدهن، اللهم فاني اسألك ان تجعل ذلك كفارة لذنوبي و ان لا تحرقني بنارك في آخرتي، ثم قام و هو باك حتى دخل الحفيرة التي حفرها له امير المؤمنين عليه السّلام و هو يرى النار تتأجج حوله. قال: فبكى امير المؤمنين عليه السّلام و بكى اصحابه جميعا فقال له امير المؤمنين عليه السّلام: قم يا هذا فقد أبكيت ملائكة السماء و ملائكة الأرض، فان اللّه قد تاب عليك[١] فقم و لا تعاودن شيئا مما فعلت»[٢].
و اما الدال على المقدمة الثانية فهو ما رواه سعد بن طريف عن الاصبغ بن نباتة: «ان امرأة أتت امير المؤمنين عليه السّلام فقالت: يا امير المؤمنين اني زنيت فطهرني طهرك اللّه فان عذاب الدنيا أيسر من عذاب الآخرة الذي لا ينقطع فقال: ممّ اطهرك؟ قالت: من الزنا، فقال لها: فذات بعل انت أم غير ذات بعل فقالت: ذات بعل فقال لها: فحاضرا كان بعلك أم غائبا؟ قالت: حاضرا، فقال: انتظري حتى تضعي ما في بطنك ثم ائتيني فلما ولت عنه من حيث لا تسمع كلامه قال: اللهم هذه شهادة فلم تلبث ان أتته فقالت: اني وضعت فطهرني ... قال: اذهبي حتى ترضعيه
[١] و من هنا يقول الاصحاب بان من اقرّ بحدّ ثم تاب كان الامام مخيرا في اقامته.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٤٢٣ الباب ٥ من ابواب حد اللواط الحديث ١.