دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨٦ - ١ - اما ان حد اللواط احد الامور المتقدمة
عمر فهرب احدهما و اخذ الآخر فجيء به الى عمر فقال للناس: ما ترون في هذا؟ فقال هذا: اصنع كذا، و قال هذا: اصنع كذا. قال: فما تقول يا ابا الحسن؟ قال: اضرب عنقه فضرب عنقه. قال: ثم اراد ان يحمله فقال: مه انه بقي من حدوده شيء قال: أي شيء بقي؟ قال: ادع بحطب فدعا عمر بحطب فأمر به امير المؤمنين عليه السّلام فأحرق به»[١]، و موثقة السكوني عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قال امير المؤمنين عليه السّلام: لو كان ينبغي لأحد ان يرجم مرتين لرجم اللوطي»[٢].
و مورد بعض هذه الروايات و ان كان هو اللائط الا انه يمكن التعميم للملوط به اما بضم عدم القول بالفصل او لان المستفاد من الروايات ان عقوبة الملوط به اشد من عقوبة اللائط- فلاحظ صحيحة حماد بن عثمان: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل اتى رجلا، قال: عليه ان كان محصنا القتل، و ان لم يكن محصنا فعليه الجلد. قلت: فما على المؤتى به؟ قال: عليه القتل على كل حال محصنا كان او غير محصن»[٣]- فاذا ثبت ما سبق في حق اللائط فيلزم ثبوته في حق الملوط به بالاولوية.
ثم ان المشهور ان حكم اللائط القتل حتى اذا لم يكن محصنا، و لكن بعض الروايات- كصحيحة حماد المتقدمة و غيرها- دلت على ان اللائط يجلد و لا يقتل فيما اذا لم يكن محصنا. و المناسب العمل على طبقها لمن لا يرى سقوط الرواية عن الحجية باعراض المشهور عن
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٤٢٠ الباب ٣ من ابواب حد اللواط الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٤٢٠ الباب ٣ من ابواب حد اللواط الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ٤١٧ الباب ١ من ابواب حد اللواط الحديث ٤.