دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦١ - ١١ - و اما اعتبار عدم العداوة الدنيوية
اخبره عن ابي عبد اللّه عليه السّلام[١]، فانه لاستبعاد سماع ابان الرواية من الامام عليه السّلام مرتين: مرة بلا واسطة و اخرى مع الواسطة تسقط عن الاعتبار لان وجود الواسطة المجهولة يبقى ثابتا و لا نافي له.
و الاولى الاستدلال على ذلك بالوجهين التاليين:
أ- التمسك بموثقة سماعة: «سألته عما يرد من الشهود، قال:
المريب، و الخصم و الشريك و دافع مغرم و الاجير و العبد و التابع و المتهم، كل هؤلاء ترد شهادتهم»[٢]، فان المنصرف من شهادة الشريك المردودة هو شهادته لشريكه فيما هو مشترك بينهما.
ب- ان الحكم ثابت بمقتضى القاعدة، فان الشريك اذا شهد بشراء عين مشتركة لهما يصير الشاهد مدعيا و المدعي شاهدا، و عدم جواز مثل ذلك لا يحتاج إلى دليل.
١٠- و اما عدم قبول شهادة من يدفع عن نفسه بشهادته ضررا
فلانه بمنزلة المدعى عليه فلا وجه لقبول شهادته و يصدق عليه عنوان الخصم المذكور في موثقة سماعة المتقدمة.
١١- و اما اعتبار عدم العداوة الدنيوية
فلموثقة اسماعيل بن مسلم عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام: «لا تقبل
[١] كما اشار الى ذلك صاحب الوسائل في ذيل الحديث السابق.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٢٧٨ الباب ٣٢ من أبواب الشهادات الحديث ٣.
و المريب هو كالفاسق أو جالب النفع او الاعم منهما.
و دافع مغرم هو من يدفع الغرامة بشهادته، كشهادة العاقلة بجرح شهود الجناية.
و التابع هو من لا رأي له و يتبع غيره في جميع اموره. و قد يفسر بمن يخدم غيره او يأكل من طعامه.