دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٤ - ١ - اما ان عنوان اللقطة عنوان آخر يغاير عنوان مجهول المالك
و اذا كان المالك معلوما و تعذر الوصول اليه و كسب الاجازة منه في تحديد كيفية التصرف فحكمه حكم المال المجهول مالكه.
و عليه فمن أخذ قلما او مسبحة او غير ذلك من الغير لقضاء حاجة فعلية له و لم يعرف ممن اخذ ذلك او كان يعرفه و لكن لا يعرف خبره فحكمه حكم مجهول المالك دون اللقطة.
و هكذا الحال في من اودع بعض اثاث بيته في دار شخص و سافر من دون ان يعرف خبره فانه يلزم تطبيق حكم مجهول المالك عليه دون اللقطة.
و هكذا الحال في سائر الأمثلة التي لا يكون فيها عنوان الضياع متحققا.
و من خلال هذا يتضح الحال في من تبدل حذاؤه او عباءته اشتباها فانه يجري في مثل ذلك حكم مجهول المالك و لا يجوز التصرف الا مع احراز رضا المالك. و في جواز المقاصة اشكال خصوصا اذا كان الاشتباه منه لا من الغير.
و المستند في ذلك:
١- اما ان عنوان اللقطة عنوان آخر يغاير عنوان مجهول المالك
فواضح، اذ اللقطة فرد من افراد مجهول المالك و لا تصدق عرفا الا مع الضياع. و قد رتب عليها شرعا حكم خاص، و هو وجوب الفحص عن المالك لمدة سنة ثم مع عدم العثور عليه يتخير بين امور ثلاثة حسبما تقدم حتى مع فرض عدم اليأس من العثور عليه، و هذا بخلاف عنوان مجهول المالك غير اللقطة فان الفحص عن مالكه لازم من دون تقيد بمدة سنة بل المدار- حسبما هو المختار لجملة من الاصحاب و تدل عليه بعض الروايات الآتية- على اليأس منه، و مع تحققه لا يتخير بين الامور الثلاثة بل يتعين التصدق.