دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٤٦ - ٤ - و اما اعتبار الإسلام في الذابح
على قطع الاوداج، اما انه يلزم قطع جميعها او بعضها فليست بصدده، و معه تبقى صحيحة الشحام بلا معارض.
هذا و لكن تحفّظ الفقيه عن مخالفة المشهور باحتياطه في الفتوى امر مناسب.
و هل يلزم عند قطع الاعضاء بقاء الخرزة- المعبر عنها بالجوزة- في العنق او يجوز بقاؤها في الجسد؟
و الجواب: المهم تحقق قطع الاوداج كلا او خصوص الحلقوم، و اما بقاء الجوزة في هذا المحل او ذاك فغير مهم بعد فرض تحقق ما ذكر.
اجل قيل بان تلك الاعضاء الاربعة متصلة بالجوزة بحيث اذا لم تبق في العنق بتمامها و لم يقع الذبح من تحتها فلا يمكن تحقق قطعها، الا ان هذا مطلب آخر فان صحّ لزم ابقاء الجوزة في العنق للجهة المذكورة لا لأنه مطلوب في نفسه.
٤- و اما اعتبار الإسلام في الذابح
فهو المشهور بين الاصحاب، بل في الجواهر انه كاد يكون من ضروريات المذهب في زماننا[١].
و اذا رجعنا الى الروايات وجدناها على طوائف مختلفة، نذكر من بينها:
أ- ما دل على النهي عن ذبيحة غير المسلم بشكل مطلق، كصحيحة حميد بن المثنى عن العبد الصالح عليه السّلام: «سأله عن ذبيحة اليهودي و النصراني فقال: لا تقربوها»[٢] و غيرها. و بالاولوية يتعدى الى بقية اصناف الكفار من غير اهل الكتاب.
[١] جواهر الكلام ٣٦: ٨٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٦: ٣٥٢ الباب ٢٧ من أبواب الذبائح الحديث ٣٠.