دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٤٨ - ٣ - و اما ان الدية قد لا يكون لها مقدر شرعي
اذا قتل الرجل المؤمن متعمدا فعليه ان يمكّن نفسه من اوليائه، فان قتلوه فقد ادّى ما عليه اذا كان نادما على ما كان منه عازما على ترك العود. و ان عفا عنه فعليه ان يعتق رقبة و يصوم شهرين متتابعين و يطعم ستين مسكينا و ان يندم على ما كان منه و يعزم على ترك العود ...»[١] و غيرها.
٢- و اما ان الكفارة مرتبة في قتل الخطأ بكلا قسميه
فلصحيحة عبد اللّه بن سنان أيضا: «قال ابو عبد اللّه عليه السّلام: ... و اذا قتل خطأ ادى ديته الى اوليائه ثم اعتق رقبة فان لم يجد صام شهرين متتابعين فان لم يستطع اطعم ستين مسكينا مدا مدا. و كذلك اذا و هبت له دية المقتول فالكفارة عليه فيما بينه و بين ربه لازمة»[٢].
الارش او الحكومة
٣- و اما ان الدية قد لا يكون لها مقدّر شرعي
فيجب دفع ما يصطلح عليه بالارش او الحكومة فهو من المسلمات فانه لا يحتمل عدم ثبوت دية في الموارد التي ليس فيها مقدّر شرعي و الا يلزم اما ذهاب دم المسلم هدرا أو نقصان الإسلام في تشريعه، و كلاهما غير محتمل.
و يمكن استفادة ذلك من النصوص، كصحيحة ابي بصير عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «... ان عندنا الجامعة. قلت: و ما الجامعة؟ قال: صحيفة فيها كل حلال و حرام و كل شيء يحتاج اليه الناس حتى الارش في الخدش، و ضرب بيده إليّ فقال: أ تأذن يا أبا محمد؟ قلت: جعلت فداك انما انا لك
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٥٧٩ الباب ٢٨ من ابواب الكفارات الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٥٥٩ الباب ١٠ من ابواب الكفارات الحديث ١.