دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٥٢ - ٩ - و اما انه اذا اجتمع الجد او الجدة او هما للأم مع المماثل كان لمن يتقرب بالام الثلث و لمن يتقرب بالاب الباقي
فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ[١]، و في حق الاولاد لقوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ[٢]، و لم يثبت في حق الاخوة من الام فيلزم الحكم بالتساوي.
٧- و اما ان كلالة الاب تقوم مقام كلالة الابوين عند فقدها و لا ترث معها
فلم يعرف فيه خلاف. و قد وجّه ذلك بأن اصل ارثها هو مقتضى آية وَ أُولُوا الْأَرْحامِ، و اما انها لا ترث الا بعد فقد كلالة الابوين فباعتبار ان ما كان واجدا لسببين هو اقرب ممن كان واجدا لسبب واحد، و الاقرب مقدّم بمقتضى آية وَ أُولُوا الْأَرْحامِ.
و يؤيد ذلك خبر يزيد الكناسي عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «... و اخوك لأبيك و امك اولى بك من اخيك لا بيك ...»[٣] و غيره.
٨- و اما ان الجد او الجدة اذا انفردا كان لهما جميع المال
فينبغي ان يكون واضحا لفرض عدم وجود مشارك لهما ليدفع له بعضه.
٩- و اما انه اذا اجتمع الجد او الجدة او هما للأم مع المماثل كان لمن يتقرب بالام الثلث و لمن يتقرب بالاب الباقي
فهو المشهور. و يدل عليه:
أ- عموم ما دل على ارث كل قريب نصيب من يتقرب به كصحيحة ابي ايوب الخزاز عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «ان في كتاب علي عليه السّلام ان كل ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجر به الا ان يكون وارث اقرب الى
[١] النساء: ١٧٦.
[٢] النساء: ١١.
[٣] وسائل الشيعة ١٧: ٥٠٢ الباب ١٣ من ابواب ميراث الاعمام و الاخوال الحديث ١.