دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٧٧ - ١٨ - و اما اعتبار العلم بالحكم و الموضوع
حديث الرفع[١].
١٨- و اما اعتبار العلم بالحكم و الموضوع
فلانه بدونه يكون الوطء بالشبهة و لا يصدق عنوان الزنا ليثبت حكمه. هذا مضافا الى دلالة جملة من النصوص عليه، كصحيحة عبد الصمد بن بشير عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «ان رجلا أعجميا دخل المسجد يلبي و عليه قميصه فقال لأبي عبد اللّه عليه السّلام: اني كنت رجلا أعمل و اجتمعت لي نفقة فحيث احج لم اسأل أحدا عن شيء و افتوني هؤلاء ان اشق قميصي و أنزعه من قبل رجلي و ان حجي فاسد و ان عليّ بدنة فقال له ... اي رجل ركب امرا بجهالة فلا شيء عليه ...»[٢]، فانها باطلاقها تشمل المقام. و مجرد ورودها في باب الحج لا يمنع من انعقاد الاطلاق فيها.
و اما حديث «ادرءوا الحدود بالشبهات»[٣] فقد رواه الشيخ الصدوق بشكل مرسل و لا يمكن الاستناد اليه الا بناء على حجية مراسيل الشيخ الصدوق بشكل مطلق او خصوص ما كان الارسال فيها بلسان قال او بناء على تمامية كبرى الانجبار.
و دعوى صاحب الرياض ان النص الدال على قاعدة «الحدود تدرأ بالشبهات» متواتر[٤] لا نعرف وجهها.
[١] وسائل الشيعة ١١: ٢٩٥ الباب ٥٦ من ابواب جهاد النفس الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١٢٥ الباب ٤٥ من ابواب تروك الاحرام الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ٣٣٧ الباب ٢٤ من ابواب مقدمات الحدود الحديث ٤.
[٤] رياض المسائل ٢: ٤٩٥.