دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٧٩ - ٢١ - و اما انه يعتبر في الشهادة ان تكون عن حس و رؤية
و كلاهما لا يلتزم به اصحابنا.
ثم انه هل يلزم في الاقرار اربع مرات- بعد كونه هو المعتبر- وقوعه في اربعة مجالس او يكفي وقوعه في مجلس واحد؟ قيل بالاول.
و المناسب الثاني لإطلاق ما تقدم فلاحظ.
٢٠- و اما ان البينة التي يثبت بها الزنا هي ما تقدم
فقد اتضح وجهه في باب الشهادات تحت عنوان «اختلاف الحقوق في الاثبات».
٢١- و اما انه يعتبر في الشهادة ان تكون عن حس و رؤية
فهو مما تسالم عليه الاصحاب. و تدل عليه صحيحة الحلبي عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «حدّ الرجم ان يشهد اربعة انهم رأوه يدخل و يخرج»[١] و غيرها.
و هل يلزم رؤية نفس الادخال و الاخراج و الشهادة بانهم رأوا ذلك كالميل في المكحلة؟ يظهر من الاصحاب ذلك. و لعلهم استندوا الى موثقة ابي بصير: «قال ابو عبد اللّه عليه السّلام: لا يرجم الرجل و المرأة حتى يشهد عليهما اربعة شهداء على الجماع و الايلاج و الادخال كالميل في المكحلة»[٢].
و لكن احتمال اعتبار ذلك بعيد جدا، فان لازمه سدّ باب الشهادة على الزنا الا نادرا لعدم امكان تحقق ذلك في الخارج عادة، و الحال ان الشهادة على الزنا قد تحققت مرارا في زمن الرسول صلّى اللّه عليه و آله و من بعده.
و المناسب الاكتفاء برؤية المقدمات و الافعال الملازمة لتحقق الدخول كالميل في المكحلة، و الموثقة لا تدل على اعتبار رؤية الايلاج
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٣٧١ الباب ١٢ من أبواب حدّ الزنا الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٣٧١ الباب ١٢ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٤.