دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥ - ٥ - و اما وجه الاستثناء
يضاف الى ذلك ان تلقي الاصحاب للرواية بالقبول قد يورث للفقيه الوثوق بصدورها.
ب- ان القضاء شرّع لفصل الخصومة فلا بدّ من نفوذه و الا يلزم نقض الغرض.
هذا كله اذا لم يفترض حلّ الخصومة بيمين المدعى عليه و الا امكن ان يضاف الى ذلك التمسك بصحيحة عبد اللّه بن ابي يعفور عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «اذا رضي صاحب الحق بيمين المنكر لحقه فاستحلفه فحلف ان لا حق له قبله ذهبت اليمين بحق المدعي فلا دعوى له. قلت له:
و ان كانت عليه بينة عادلة؟ قال: نعم و ان اقام بعد ما استحلفه باللّه خمسين قسامة ما كان له و كانت اليمين قد ابطلت كل ما ادعاه قبله مما قد استحلفه عليه»[١].
٥- و اما وجه الاستثناء
فلان الشروط اذا لم تكن متوفرة في القاضي فلا يكون منصوبا من قبلهم عليهم السّلام. كما ان الحكم اذا كان على خلاف الموازين الشرعية- كالحكم بلا بينة و من دون علم الحاكم- فلا يصدق ان الحاكم قد حكم بحكمهم ليكون عدم قبوله استخفافا بحكم اللّه سبحانه.
و بالجملة: الحكم على خلاف الموازين الشرعية هو كلا حكم و لا يتم فيه شيء ممّا سبق.
و اما اعتبار ان تكون المخالفة مخالفة لما ثبت اعتباره بنحو القطع فلانه بدون ذلك يعود الحكم مشمولا لقوله عليه السّلام: «فاذا حكم
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٧٩ الباب ٩ من أبواب كيفية الحكم الحديث ١.