دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١١ - ٢ - من احكام الاقرار
وَ أَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا[١]، وَ آخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ[٢]، أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى[٣] فهو كالاستدلال بحكم العقل- بتقريب ان العاقل حيث انه لا يكذب على نفسه بما يضره فاذا اقرّ على نفسه بشيء حصل القطع بصدق المضمون المقر به- لا يخفى ما فيه.
٢- من احكام الاقرار
لا يلزم الشخص باقراره الا اذا كان اخباره- بثبوت الحق عليه او انتفائه عنه- بنحو الجزم دون الاحتمال او الظن.
و لا يكون الاقرار حجة الا بلحاظ الآثار التي هي في ضرر المقر دون الآثار التي هي في صالحه او التي هي مرتبطة بالغير و هو أجنبي عنها.
و لا تختص حجية الاقرار بما اذا كان بلفظ معين بل يكفي كل ما يدل عليه و لو بالاشارة او الدلالة الالتزامية.
و لو عقّب المقر اقراره بما يضاده فان كان ذلك تراجعا منه عن اقراره فلا ينفذ بخلاف ما اذا كان تفسيرا و توضيحا.
و لو قال المقر هذا الشيء لفلان ثم قال بل لفلان فالمشهور ذهب الى لزوم دفعه الى الاول و غرامة قيمته للثاني.
و لو قال لفلان عليّ مال ألزم بتوضيحه.
و من ادعى زوجية امرأة و صدّقته قبل ذلك منه. و لو انكرت ذلك و لم تكن
[١] آل عمران: ٨١.
[٢] التوبة: ١٠٢.
[٣] الاعراف: ١٧٢.