دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١١ - ٩ - و اما ان من فارق المكان الذي كان شاغلا له مع ترك بعض رحله فيه
د- ما هو المنقول عن ابن نما شيخ المحقق الحلي من ان التحجير حيث انه يعدّ شروعا في الاحياء فيكون مفيدا للملك كالإحياء لإطلاق قوله صلّى اللّه عليه و آله: «من أحيا ارضا مواتا فهي له»[١].
و لعل هذا هو أوجه ما يمكن التمسك به في المقام و لكنه بناء عليه يكون التحجير مفيدا للملك دون حق الاولوية.
٧- و اما ان لولي الأمر المنع من الاحياء و التحجير حفاظا على النظام
فواضح لأنهما و ان جازا بالعنوان الاولي الا ان فسح المجال من هذه الناحية بدون تحديد قد يسبّب الاخلال بالنظام فلولي الامر المنع منهما بالعنوان الثانوي لأنه المسؤول عن حفظ النظام.
٨- و اما ان الشاغل للمكان المقدس احق به من غيره ما دام شاغلا له
فهو من المسلمات لقضاء السيرة بأحقية السابق الى المكان المشترك من غيره ما دام شاغلا له و ان طالت الفترة.
و اما التقييد بما اذا لم يكن اشغال المحل منافيا لذلك المكان المقدس فالوجه فيه واضح.
٩- و اما ان من فارق المكان الذي كان شاغلا له مع ترك بعض رحله فيه
فهو احق به فقد ادعي عدم الخلاف فيه.
و قد يستدل عليه بما يلي:
أ- التمسك بالحديث الوارد: «اذا قام الرجل من مجلسه ثم عاد اليه فهو احق به»[٢].
و فيه: انه لم يرد من طرقنا فلا يمكن الاعتماد عليه.
[١] جواهر الكلام ٣٨: ٧٤.
[٢] سنن البيهقي ٦: ١٥١.