دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٥١ - ٦ - و اما ان الواحد اخا او اختا من الام له السدس بالفرض
أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ[١] انما عنى بذلك الاخوة و الاخوات من الام خاصة. و قال في آخر سورة النساء: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ يعني اختا لأب و أم او اختا لأب ...»[٢].
و اما ان الباقي يرد عليهما بالقرابة فواضح لآية وَ أُولُوا الْأَرْحامِ.
و اما ان الاثنين فصاعدا من الاخوة للأم يرثون جميع المال فواضح، اذ الثلث يرثونه بالفرض لقوله تعالى في الآية السابقة: فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ، و الباقي يرثونه بالقرابة لآية وَ أُولُوا الْأَرْحامِ.
اما كيف نثبت لزوم تقسيم الباقي- المردود بالقرابة- بالسوية أيضا بعد الالتفات الى اختصاص الآية الكريمة الدالة على التسوية في التقسيم بخصوص الثلث المدفوع بالفرض؟ يمكن اثبات ذلك اما ببيان ان الثلث اذا كان يقسّم بينهم بالسوية بنص الآية الكريمة فيلزم ذلك في غير الثلث أيضا لعدم احتمال الفرق او ببيان ان التفاضل في التقسيم هو الذي يحتاج الى دليل- و الا فوحدة سبب الاستحقاق تقتضي التساوي في كيفيته- و قد ثبت ذلك في حق الاخوة من الابوين او الاب لقوله تعالى في آخر سورة النساء: وَ إِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَ نِساءً
[١] النساء: ١٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٤٨١ الباب ٣ من ابواب ميراث الاخوة و الاجداد الحديث ٢ و الآية ١٧٦ من سورة النساء.