دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١ - ٧ - و اما اعتبار الاجتهاد
الزاني اليها.
٥- و اما اعتبار العدالة
فهو اما لما ذكره السيد اليزدي قدّس سرّه و غيره من ان الفاسق ظالم لنفسه، و الترافع اليه نحو ركون اليه، و قد قال تعالى: وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا[١]، او لان القضاء منصب رفيع و خطير فكيف يمنح لغير العادل الذي لا يؤمن انحرافه، او لان غير العادل اذا لم تقبل شهادته فبالاولى لا يقبل قضاؤه.
٦- و اما اعتبار الايمان
فلصحيحة ابي خديجة و مقبولة ابن حنظلة المتقدمتين.
٧- و اما اعتبار الاجتهاد
فلأن المدرك لنصب القاضي من قبل الشارع اما توقف حفظ النظام على ذلك او مثل مقبولة ابن حنظلة.
فعلى الاول يكون الوجه في اعتبار الاجتهاد هو ان مقتضى الاصل عدم ثبوت الولاية لأي شخص على غيره، و القدر المتيقن الخارج من الاصل المذكور هو المجتهد.
و على الثاني يكون الوجه في اعتبار الاجتهاد هو ان عنوان «روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا» الوارد في مقبولة ابن حنظلة لا يصدق الا على المجتهد.
و اذا كان عنوان «رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا» الوارد في صحيحة ابي خديجة مطلقا و قابلا للانطباق على غير المجتهد أيضا فلا بدّ من تقييده بالاجتهاد المستفاد اعتباره من المقبولة.
و من هذا يتضح التأمل فيما اختاره صاحب الجواهر من عدم
[١] العروة الوثقى ٣: ٥. و الآية ١١٣ من سورة هود.