دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٧٥ - ١٦ - و اما ان المرأة لا يتحقق احصانها الا مع حريتها
و صحيحة حريز: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن المحصن، قال: الذي يزني و عنده ما يغنيه»[١] و غيرهما.
ثم انه ورد في صحيحة عمر بن يزيد السابقة ذيل بالشكل التالي:
«قلت: ففي أي حدّ سفره لا يكون محصنا؟ قال: اذا قصر و افطر فليس بمحصن»[٢]، و هو يدل على ان الاحصان ينتفي بالسفر الموجب لقصر الصلاة و الافطار في الصوم و ليس بكل غياب. و لكن ذلك يلزم تأويله أو طرحه لعدم قائل به من الاصحاب، و لذا قال المحقق: «و في رواية مهجورة دون مسافة التقصير»[٣].
١٦- و اما ان المرأة لا يتحقق احصانها الا مع حريتها
فأمر لا خلاف فيه. و يمكن استفادته من صحيحة محمد بن قيس المتقدمة، فان كلمة «العبيد» يفهم منها العموم و عدم الخصوصية للذكورة.
و اما اعتبار ان يكون لها زوج فتدل عليه صحيحة محمد بن مسلم: «سمعت ابا عبد اللّه عليه السّلام يقول: المغيب و المغيبة ليس عليهما رجم الا ان يكون الرجل مع المرأة و المرأة مع الرجل»[٤] و غيرها.
و اما اعتبار ان يكون الزوج قد دخل بها فيمكن استفادته من صحيحة محمد بن مسلم الاخرى عن احدهما عليهما السّلام: «سألته عن قول اللّه عز و جل: فَإِذا أُحْصِنَ[٥] قال: احصانهن ان يدخل بهن. قلت: ان لم
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٣٥٢ الباب ٢ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٣٥٦ الباب ٤ من أبواب حدّ الزنا الحديث ١.
[٣] شرائع الإسلام ٤: ٩٣٣، انتشارات استقلال.
[٤] وسائل الشيعة ١٨: ٣٥٥ الباب ٣ من أبواب حدّ الزنا الحديث ١.
[٥] النساء: ٢٥.