دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٦٦ - ٥ - و اما اعتبار ان لا يأكل ما يمسكه الا نادرا
٥- و اما اعتبار ان لا يأكل ما يمسكه الا نادرا
فهو المشهور بين الاصحاب. و استدل عليه بما يلي:
أ- التمسك باصالة عدم تحقق التذكية فيما اذا كان الكلب معتادا على أكل ما يمسكه.
و فيه: ان الاصل لا مجال له بعد اطلاق مثل قوله تعالى: قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَ ما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ ...[١].
ب- ان عنوان المعلم لا يصدق مع الاكل بنحو معتاد.
و فيه: ان ذلك وجيه لو كان اكله المعتاد لمجموع الحيوان او لغالبه، اما اذا كان لجزء يسير منه فلا يضر ذلك بصدق العنوان المذكور.
ج- التمسك بقوله تعالى: فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ[٢]، فان الامساك علينا لا يصدق مع اعتياد الاكل.
و فيه: ان ذلك لا يصدق لو فرض اكل الكلب لجميع الحيوان دون ما لو ابقى بعضه او غالبه.
د- التمسك بالروايات الدالة على ذلك، كموثقة سماعة: «سألته عما امسك عليه الكلب المعلم للصيد ... قال: لا بأس ان تأكلوا مما امسك الكلب مما لم يأكل الكلب منه، فاذا أكل الكلب منه قبل أن تدركه فلا تأكل منه»[٣] و غيرها.
و لا يضر اضمار الموثقة اما لان المضمر من اجلاء الاصحاب
[١] المائدة: ٤.
[٢] المصدر نفسه.
[٣] وسائل الشيعة ١٦: ٢٥٥ الباب ٢ من أبواب الصيد الحديث ١٦.