دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٠٨ - ٢ - و اما انه مشروع
قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً[١]، كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَ الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَ الْأُنْثى بِالْأُنْثى ...[٢]، وَ لا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِ[٣]، وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً[٤]، وَ كَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ...[٥].
و يدل على ذلك بالعموم قوله تعالى: وَ لَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ[٦]، وَ جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها[٧]، وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ[٨]، وَ الْحُرُماتُ قِصاصٌ[٩].
ثم ان الآيات الكريمة المذكورة كما دلت على شرعية القصاص دلت أيضا على حرمة قتل المؤمن ظلما بل ان ذلك من ضروريات الإسلام، و النصوص الدالة على ذلك كثيرة[١٠].
و كما يحرم قتل الانسان الآخر يحرم أيضا قتل الانسان نفسه، و ذلك مما لا ينبغي التأمل فيه. و قد يستفاد ذلك من قوله تعالى: وَ لا
[١] المائدة: ٣٢.
[٢] البقرة: ١٧٨.
[٣] الانعام: ١٥١.
[٤] الاسراء: ٣٣.
[٥] المائدة: ٤٥.
[٦] الشورى: ٤١.
[٧] الشورى: ٤٠.
[٨] النحل: ١٢٦.
[٩] البقرة: ١٩٤.
[١٠] راجع وسائل الشيعة ١٩: ٢ الباب الاول و ما بعده من ابواب القصاص في النفس.