دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٨ - ٧ - و اما ان المناسب في اللقطة التي لا يمكن تعريفها هو التصدق بها لا غير
دون حاجة الى قصده على خلاف ما عليه المشهور بين الاصحاب من الحاجة الى ذلك.
٥- و اما ان لقطة الحرم المكي تعرّف سنة ثم يتصدق بها و لا يجوز تملكها
فهو المشهور بين الاصحاب بل ادعي في الجواهر عدم وجدان الخلاف فيه[١]. و تدل عليه صحيحة ابراهيم بن عمر المتقدمة في الرقم ٢، فانها تدل على عدم جواز التملك لقاعدة التفصيل قاطع للشركة.
و هل وجوب التعريف و التصدق يعمّ اللقطة التي لا تبلغ الدرهم أيضا؟ المعروف بين الاصحاب عدم ذلك، فاللقطة الاقل من ذلك لا يلزم تعريفها و التصدق بها حتى اذا كانت في الحرم.
و لعل الوجه في ذلك ان صحيحة ابراهيم بن عمر لا اطلاق لها للّقطة الاقل من الدرهم حيث انها تتحدث عن اللقطة التي يجب تعريفها سنة سواء كانت في الحرم أم في غيره، و ليست هي الا ما كانت درهما فما زاد، و معه تعود مرسلة محمد بن ابي حمزة- الشاملة باطلاقها للقطة الحرم- بلا معارض فيتمسك باطلاقها.
٦- و اما ان التصدق لا بدّ ان يكون عن صاحبها
فهو المعروف في كلمات الاصحاب الا ان الروايات خالية منه. و لعل ذلك للانصراف اليه و الا فالمناسب كفاية التصدق المطلق لو لا كونه اولى من جهة موافقته للاحتياط.
٧- و اما ان المناسب في اللقطة التي لا يمكن تعريفها هو التصدق بها لا غير
[١] جواهر الكلام ٣٨: ٢٩٠.