دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣٧ - ٥ - و اما حرمة موطوء الانسان
الشك، و هو كاف في عدم تطبيق حكم الجلال لدخول المورد تحت الشبهة المصداقية التي لا يجوز فيها التمسك بالعموم.
٤- و اما زوال التحريم بمنع الحيوان من التغذي بذلك الى ان يزول عنه اسم الجلل
فلان النهي كان متعلقا بعنوان الجلل فاذا زال زال.
و اما تحديد الفترة بمقدار معين- كأربعين يوما في الناقة و عشرين في البقرة و ...- فمستنده اخبار ضعيفة فلاحظ[١].
٥- و اما حرمة موطوء الانسان
فلم يعرف فيه خلاف. و تدل عليه صحيحة عبد اللّه بن سنان عن ابي عبد اللّه عليه السّلام، و عن الحسين بن خالد عن ابي الحسن الرضا عليه السّلام، و عن اسحاق بن عمار عن ابي ابراهيم موسى عليه السّلام: «الرجل يأتي البهيمة فقالوا جميعا: ان كانت البهيمة للفاعل ذبحت فاذا ماتت احرقت بالنار و لم ينتفع بها و ضرب هو خمسة و عشرين سوطا ربع حد الزاني ...»[٢]، و موثقة سماعة: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يأتي بهيمة: شاة أو ناقة أو بقرة فقال: عليه ان يجلد حدا غير الحد[٣] ثم ينفى من بلاده الى غيرها. و ذكروا[٤] ان لحم تلك البهيمة محرم و لبنها»[٥] و غيرهما.
و يمكن ان يستفاد من الصحيحة حرمة النسل، حيث قالت: «و لم
[١] وسائل الشيعة ١٦: ٤٣٣ الباب ٢٨ من أبواب الأطعمة المحرمة.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٥٧٠ الباب ١ من ابواب نكاح البهائم الحديث ١.
[٣] أي يحد أقل من حدّ الزنا، فان الزاني يحدّ بمائة في حين ان هذا يحد بخمسة و عشرين سوطا ربع حد الزاني.
[٤] قال المجلسي: اي الائمة عليهم السّلام. ثم قال: و لعله من كلام يونس او سماعة.
[٥] وسائل الشيعة ١٨: ٥٧١ الباب ١ من ابواب نكاح البهائم الحديث ٢.