دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٤٣ - دية الجوارح
٣- و اما انها تستوفى من العاقلة
فأمر لا خلاف فيه. و تدل عليه صحيحة الحلبي: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام ... و الاعمى جنايته خطأ تلزم عاقلته يؤخذون بها في ثلاث سنين في كل سنة نجما ...»[١].
و اما انها تستوفى في سنوات ثلاث فللصحيحة المذكورة و صحيحة ابي ولاد المتقدمة.
دية الجوارح
في الجناية على العين الواحدة نصف الدية و على كلتيهما الدية كاملة.
و هكذا الحال في الجناية على الاذن الواحدة و الأذنين و الشفة الواحدة و الشفتين و اليد الواحدة و اليدين و الرجل الواحدة و الرجلين. و في استئصال اللسان الدية كاملة.
و المستند في ذلك:
ان ما ذكر لا خلاف فيه. و تقتضيه قاعدة «ان كل ما كان منه في الجسد واحد ففيه الدية كاملة و ما كان فيه اثنان ففي كل واحد منهما نصف الدية و فيهما معا الدية كاملة» المستفادة من صحيحة عبد اللّه بن سنان عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «ما كان في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية، مثل اليدين و العينين. قلت: رجل فقئت عينه، قال: نصف الدية.
قلت: فرجل قطعت يده، قال: فيه نصف الدية ...»[٢] و غيرها.
و من ذلك يتضح الوجه في حكم البقية.
[١] وسائل الشيعة ١٩: ٣٠٦ الباب ١٠ من ابواب العاقلة الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٩: ٢١٤ الباب ١ من ابواب ديات الاعضاء الحديث ١.