دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٤٧ - ١ - اما انه تجب على القاتل عمدا - مضافا الى الدية اذا تم التراضي عليها - كفارة الجمع
و تجب أيضا في القتل الشبيه بالعمد و الخطأ المحض و لكنها مرتبة، فيجب العتق، فان لم يمكن فصيام شهرين متتابعين، فان لم يمكن فاطعام ستين مسكينا.
و الجناية تارة يكون لديتها مقدّر شرعي و اخرى لا يكون. و يصطلح على الاول بالدية و على الثاني بالارش او الحكومة. و يتمّ تعيين الارش بواسطة الحاكم الشرعي بعد استعانته بذوي عدل.
و دية المرأة نصف دية الرجل في القتل. و اما في غيره فديتها تساوي دية الرجل- فيما اذا كان لها مقدّر شرعي- ما لم تبلغ الثلث و الا رجعت الى نصف دية الرجل.
و من حفر حفيرة فوقع فيها شخص او وضع حجرا فعثر به شخص فجرح او مات فان كان ذلك في ملكه فلا ضمان، و ان كان في الطريق العام ضمن الا اذا كان ذلك لمصلحة العابرين. و الكلام نفسه يأتي في من القى قشر موز او بطيخ و نحو ذلك فزلق بسببه شخص فجرح او مات.
و العاقلة التي يلزمها تحمّل دية الجناية في الخطأ المحض هي عصبة الجاني، اي الرجال المتقربون اليه بالاب، كالاخوة و الاعمام و أولادهم و ان نزلوا. و ليس من العاقلة الصبي و المجنون و المرأة.
و التقسيم على افراد العاقلة يتم بالتساوي و من دون فرق بين الغني و الفقير و القريب و البعيد.
و المستند في ذلك:
١- اما انه تجب على القاتل عمدا- مضافا الى الدية اذا تمّ التراضي عليها- كفارة الجمع
فهو مما لا خلاف فيه بين الاصحاب.
و تدل عليه صحيحة عبد اللّه بن سنان: «قال ابو عبد اللّه عليه السّلام: كفارة الدم