دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٣٠ - ٣ - و اما ان جواز القصاص ليس مشروطا بالتساوي في الذكورة و الانوثة
و المستند في ذلك:
١- اما جواز القصاص في الاطراف اذا جني عليها عمدا
فهو من ضروريات الإسلام. و يدل عليه قوله تعالى: وَ كَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَ الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَ الْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَ الْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَ السِّنَّ بِالسِّنِّ وَ الْجُرُوحَ قِصاصٌ[١]، و العمومات المذكورة عند البحث عن قصاص النفس. و الروايات في ذلك كثيرة. و ستأتي الاشارة الى بعضها ان شاء اللّه تعالى.
٢- و اما اعتبار شروط قصاص النفس في المقام أيضا
فهو مما تسالم عليه الاصحاب. و تدل على ذلك الادلة المتقدمة لشروط القصاص في النفس فانها عامة. و اذا كان في بعضها قصور عن اثبات التعميم فالتسالم القطعي كاف لإثبات ذلك.
٣- و اما ان جواز القصاص ليس مشروطا بالتساوي في الذكورة و الانوثة
فيدل عليه اطلاق الآية المتقدمة، مضافا الى قضاء الروايات الخاصة- التي ستأتي الاشارة الى بعضها- بذلك.
هذا و في المقابل دلت موثقة زيد بن علي عن آبائه عن علي عليهم السّلام:
«ليس بين الرجال و النساء قصاص الا في النفس ...»[٢] على ان المرأة لا تقتص من الرجل.
و يردها:
اولا: ان مضمونها مهجور بين الاصحاب فتكون ساقطة عن الاعتبار.
[١] المائدة: ٤٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٩: ١٣٩ الباب ٢٢ من ابواب قصاص الطرف الحديث ٢.