دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٦ - ٢ - و اما ان الاراضي الميتة هي للإمام عليه السلام
خربت ... و كل ارض لا رب لها ...»[١].
و مرسلة حماد المتقدمة و ان ورد فيها التقييد بالميتة الا انه لا مفهوم له لوروده مورد الغالب. هذا لو قطعنا النظر عن السند و الا فلا تعود صالحة للمعارضة.
و من خلال هذا يتضح ان الارض اذا لم يكن لها مالك فهي للإمام عليه السّلام او للدولة سواء كانت ميتة او عامرة، و اذا كان لها مالك فليست كذلك سواء كانت ميتة او عامرة، فان الارض ما دام لها مالك فمجرد موتها و خرابها لا يستوجب خروجها عن ملكه.
و بعض النصوص و ان كانت مطلقة و تعدّ كل ارض خربة جزءا من الانفال من دون تقييد بعدم وجود رب لها- كما في صحيحة حفص بن البختري المتقدمة و غيرها- الا انه بقرينة الروايات الاخرى و تسالم الفقهاء لا بدّ من تقييدها بذلك، فلاحظ موثقة اسحاق بن عمار المتقدمة، حيث ورد فيها: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن الانفال فقال: هي القرى التي قد خربت و انجلى اهلها ... و كل ارض لا رب لها ...»، فلو كان الخراب وحده كافيا لصيرورة الشيء من الانفال فلا داعي الى التقييد بالانجلاء او عدم وجود رب لها.
اجل هناك كلام في الارض المملوكة بالاحياء[٢] هل تزول ملكية المحيي لها بطرو الخراب عليها او لا، و قد دلت صحيحة الكابلي الآتية ان شاء اللّه تعالى و غيرها على زوالها، الا ان ذلك خاص بما اذا كان
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٧١ الباب ١ من أبواب الأنفال الحديث ٢٠.
[٢] يأتي فيما بعد ان شاء اللّه تعالى ان الارض الميتة و ان كانت ملكا للإمام عليه السّلام و لكنه يجوز لأي فرد من الناس احياؤها و يثبت بذلك تملكها او الحق فيها على احتمالين في المسألة.