دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٤٦ - ٩ - و اما اختصاص الولد الذكر الاكبر بالاربعة المتقدمة
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ...[١]. و لو لا قاعدة الاقرب لشاركوا آباءهم في الارث[٢].
و التأمل في ذلك واضح بعد ملاحظة الوجهين السابقين.
٨- و اما انه لو اجتمع اولاد البنت و اولاد الابن دفع الى اولاد البنت الثلث يقتسمونه بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين- و ليس بالسوية
كما هو الحال في كلالة الام- فهو المشهور لصدق الاولاد عليهم حقيقة فيدخلون في عموم يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ ....
و نسب الى القاضي و الشيخ لزوم اقتسامهم للثلث بالسوية بدعوى ان التقرب بالانثى يقتضي ذلك كما هو الحال في كلالة الام[٣].
التأمل فيه واضح، فان ذلك لا يعدو القياس، اذ كون حكم كلالة الام ذلك لا يقتضي تعميم الحكم لكل من ينتسب بواسطة الانثى و لو لم تكن اما.
٩- و اما اختصاص الولد الذكر الاكبر بالاربعة المتقدمة
فهو على ما ذكر صاحب الجواهر مما انفردت به الامامية و معلومات مذهبهم، و بذلك تظافرت نصوصهم عن ائمتهم عليهم السّلام[٤].
و من جملة النصوص صحيحة ربعي بن عبد اللّه عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «اذا مات الرجل فسيفه و مصحفه و خاتمه و كتبه و رحله و راحلته و كسوته لأكبر ولده. فان كان الاكبر ابنة فللأكبر
[١] النساء: ١١.
[٢] جواهر الكلام ٣٩: ١٢٤.
[٣] جواهر الكلام ٣٩: ١٢٦.
[٤] جواهر الكلام ٣٩: ١٢٧.