دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣٨ - ٨ - و اما استثناء ما ذكر من حرمة الميتة
ينتفع بها».
٦- و اما اختصاص التحريم بذوات الاربع
فقد صار اليه جماعة باعتبار ان ذلك هو المنصرف عرفا من كلمة البهيمة، و معه يتمسك في غير ذلك بأصل البراءة.
٧- و اما حرمة الميتة فامر
متسالم عليه بل هو من ضروريات الدين. قال تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ ... وَ ما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ[١]. و في الذيل دلالة واضحة على حصر الحل بالمذكى و كون المراد من الميتة غير المذكى لا خصوص ما مات حتف انفه.
ثم ان حرمة الميتة لا تختص بما كان له نفس سائلة بل تعم غيره كالسمك مثلا لإطلاق دليل التحريم، اجل تختص النجاسة بميتة ذي النفس الا ان ذلك مطلب آخر.
٨- و اما استثناء ما ذكر من حرمة الميتة
فلصحيحة زرارة عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «سألته عن الانفحة تخرج من الجدي الميت قال: لا بأس به. قلت: اللبن يكون في ضرع الشاة و قد ماتت، قال: لا بأس به.
قلت: و الصوف و الشعر و عظام الفيل و الجلد و البيض يخرج من الدجاجة فقال: كل هذا لا بأس به»[٢] و غيرها.
و انما قيدنا البيضة بما اذا اكتست القشر الاعلى فلموثقة غياث بن ابراهيم عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «بيضة خرجت من است دجاجة ميتة قال:
[١] المائدة: ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٦: ٤٤٩ الباب ٣٣ من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث ١٠.