دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٤٧ - ٤ - و اما اعتبار الإسلام في الذابح
ب- ما دل على الجواز بشكل مطلق، كصحيحة الحلبي: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن ذبيحة اهل الكتاب و نسائهم فقال: لا بأس به»[١] و غيرها.
ج- ما دلّ على التفصيل بين سماع التسمية منهم فتحل الذبيحة و بين عدمه فلا تحل، كصحيحة حريز عن ابي عبد اللّه عليه السّلام و عن زرارة عن ابي جعفر عليه السّلام انهما قالا في ذبائح اهل الكتاب: «فاذا شهدتموهم و قد سموا اسم اللّه فكلوا ذبائحهم، و ان لم تشهدوهم فلا تأكلوا، و ان اتاك رجل مسلم فأخبرك انهم سموا فكل»[٢] و غيرها.
د- ما دلّ على عدم الحلية حتى مع التسمية، كرواية زيد الشحام:
«سئل ابو عبد اللّه عليه السّلام عن ذبيحة الذمي فقال: لا تأكله ان سمى و ان لم يسم»[٣]، و موثقة الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام: «ان عليا عليه السّلام كان يقول: كلوا من طعام المجوس كله ما خلا ذبائحهم فانها لا تحل و ان ذكر اسم اللّه عليها»[٤].
الا ان هذه الطائفة لا بدّ من حذفها من الحساب لضعف سند الاولى بالمفضل بن صالح الذي لم يوثق بل ضعف، و اختصاص الثانية بالمجوسي الذي يحتمل ان يكون النهي عن ذبيحته من باب انه ليس من اهل الكتاب.
و عليه نبقى نحن و الطوائف الثلاث الاولى.
و قد يقال بترجيح الطائفة المانعة و حمل غيرها على التقية- كما
[١] وسائل الشيعة ١٦: ٣٥٢ الباب ٢٧ من أبواب الذبائح الحديث ٣٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٦: ٣٥٢ الباب ٢٧ من أبواب الذبائح الحديث ٣٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٦: ٣٤٦ الباب ٢٧ من أبواب الذبائح الحديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة ١٦: ٣٤٨ الباب ٢٧ من أبواب الذبائح الحديث ١٢.