دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٢ - ٤ - و اما لزوم تعريف الحيوان
مالكه، و مع اليأس عنه يتصدق به.
و المستند في ذلك:
١- اما عدم جواز اخذ الحيوان في الصحراء و نحوها ما دام قادرا على حفظ نفسه
فهو مقتضى قاعدة عدم حلية التصرف في مال الغير ما دام لا يحرز طيب نفسه، المستندة الى قوله صلّى اللّه عليه و آله: «لا يحل دم امرئ مسلم و لا ماله الا بطيبة نفس منه»[١].
هذا مضافا الى دلالة صحيحة معاوية بن عمار عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «سأل رجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن الشاة الضالة بالفلاة فقال للسائل: هي لك او لأخيك او للذئب. قال: و ما احب ان امسها. و سئل عن البعير الضال فقال للسائل: ما لك و له، خفه حذاؤه، و كرشه سقاؤه، خل عنه»[٢] و غيرها على ذلك. و السؤال في ذيلها و ان كان خاصا بالبعير الا ان الجواب يستفاد منه العموم لكل حيوان قادر على حفظ نفسه.
٢- و اما ضمان من اخذ الحيوان القادر على حفظ نفسه
فهو مقتضى قاعدة على اليد الثابتة بالسيرة العقلائية الممضاة من خلال عدم الردع عنها.
٣- و اما بقاء الضمان بعد الاخذ الى ان يتم تسليمه الى مالكه و لا يكفي ارساله
فلقضاء قاعدة على اليد بذلك و ان الضمان يستمر الى ان يتمّ التسليم بشكل كامل الى المالك.
٤- و اما لزوم تعريف الحيوان
فلانه مقدمة للإيصال الى المالك المفروض وجوبه.
[١] وسائل الشيعة ٣: ٤٢٤ الباب ٣ من ابواب مكان المصلي الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٣٦٤ الباب ١٣ من أبواب اللقطة الحديث ٥.