دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥٠ - ٨ - و اما اعتبار ذكر اسم الله سبحانه حين الذبح
جاز الذبح به.
٦- و اما عدم حلية الحيوان مع ذبحه بغير الحديد عمدا
فلأن ذلك لازم نفي الذكاة الا مع الحديد.
٧- و اما جواز الذبح بغير الحديد اذا لم يمكن الذبح به
فمما لا اشكال فيه. و تدل عليه صحيحة ابن الحجاج المتقدمة في الرقم ٣ و غيرها.
ثم ان المراد من عدم وجود الحديد مطلق عدم الوجود و لو من دون ضرورة الى الذبح تمسكا بعدم استفصال الامام عليه السّلام في مقام الجواب.
و اما رواية محمد بن مسلم: «قال ابو جعفر عليه السّلام في الذبيحة بغير حديدة قال: اذا اضطررت اليها فان لم تجد حديدة فاذبحها بحجر»[١] الدالة على اعتبار الاضطرار فقد اجاب عنها في الجواهر[٢] باحتمال كون المراد من الاضطرار مطلق الحاجة الى الذبح فلا تنافي غيرها.
و هذا ان تمّ فهو و الا انحصرت المناقشة بالسند، فانه ورد فيه عبد اللّه بن محمد، و هو مجهول الحال.
و من خلال هذا يتضح ان ما افاده بعض الاعلام من تقييد جواز الذبح بغير الحديد بحالة خوف تلف الحيوان بتأخير ذبحه او الاضطرار الى ذلك لا يخلو من تأمل.
٨- و اما اعتبار ذكر اسم اللّه سبحانه حين الذبح
فهو مما لا خلاف
[١] وسائل الشيعة ١٦: ٣٠٩ الباب ٢ من أبواب الذبائح الحديث ٤.
[٢] جواهر الكلام ٣٦: ١٠٢.