دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٥١ - ٦ - و اما ان من حفر حفيرة او وضع حجرا و وقع او عثر بذلك شخص فجرح او مات ضمن ان كان ذلك في غير ملكه
تغلب: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: ما تقول في رجل قطع اصبعا من أصابع المرأة كم فيها؟ قال: عشرة من الابل. قلت: قطع اثنتين؟ قال: عشرون.
قلت: قطع ثلاثا، قال: ثلاثون. قلت: قطع اربعا، قال: عشرون. قلت:
سبحان اللّه يقطع ثلاثا فيكون عليه ثلاثون و يقطع اربعا فيكون عليه عشرون! ان هذا كان يبلغنا و نحن بالعراق فنبرأ ممن قاله و نقول: الذي جاء به شيطان فقال: مهلا يا ابان هذا حكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، ان المرأة تعاقل[١] الرجل الى ثلث الدية فاذا بلغت الثلث رجعت الى النصف. يا ابان انك اخذتني بالقياس، و السنة اذا قيست محق الدين»[٢] و غيرها من الروايات الكثيرة.
حكم الحفيرة و نحوها
٦- و اما ان من حفر حفيرة او وضع حجرا و وقع او عثر بذلك شخص فجرح او مات ضمن ان كان ذلك في غير ملكه
فلصحيحة زرارة عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قلت له: رجل حفر بئرا في غير ملكه فمرّ عليها رجل فوقع فيها فقال: عليه الضمان لان كل من حفر في غير ملكه كان عليه الضمان»[٣]، و صحيحة الحلبي عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «سألته عن الشيء يوضع على الطريق فتمر الدابة فتنفر بصاحبها فتعقره
[١] كلمة« تعاقل» مشتقة من العقل بمعنى الدية- سميت بذلك اما لان من معاني العقل المنع، و الدية تمنع صاحبها من الجرأة على الجناية او باعتبار ان الدية كانت ابلا تعقل عند ولي المقتول- و المقصود ان المرأة تستحق العقل و هو الدية بمقدار دية الرجل و تساويه في ذلك الى حدّ الثلث.
[٢] وسائل الشيعة ١٩: ٢٦٨ الباب ٤٤ من ابواب ديات الاعضاء الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٩: ١٧٩ الباب ٨ من ابواب موجبات الضمان الحديث ١.