دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٩ - ٤ - و اما حرمة الطائر الفاقد للقانصة و الحوصلة و الصيصة
و يكفي عند فقدان العلامة الثانية وجود احد الامور الثلاثة و لا يلزم وجود جميعها.
و لا فرق في الاحكام المذكورة للطائر بين كونه طير بر او طير ماء.
و قد وقعت بعض الطيور الخاصة محلا للخلاف، كالغراب و اللقلق مثلا.
و المستند في ذلك:
١- اما ان كل طائر هو محكوم بالحلية الا اذا انطبق عليه احد العناوين المذكورة
فلأن ذلك مقتضى اصل الحل.
٢- و اما حرمة السبع من الطائر
فهي مما لا يعرف فيها خلاف.
و تدل عليها صحيحة داود بن فرقد و موثقة سماعة المتقدمتان في الرقم ٤ من حيوان البر- و غيرهما.
٣- و اما حرمة ما يصفّ
فلم يعرف فيها خلاف. و تدل عليها صحيحة زرارة: «سأل ابا جعفر عليه السّلام عما يؤكل من الطير فقال: كل ما دفّ و لا تأكل ما صفّ»[١]، و موثقة سماعة عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «كل ما صفّ و هو ذو مخلب فهو حرام ...»[٢] و غيرهما. و المراد كل ما دفّ اكثر و لا تأكل ما صفّ اكثر- كما فهم الفقهاء- و ليس المراد ما كان كذلك دائما، اذ كل ما يصف يدف أيضا و العكس بالعكس كما هو واضح.
٤- و اما حرمة الطائر الفاقد للقانصة و الحوصلة و الصيصة
فلم يعرف فيها خلاف. و تدل عليها صحيحة عبد اللّه بن سنان عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قلت: الطير ما يؤكل منه؟ فقال: لا تأكل ما لم تكن له
[١] وسائل الشيعة ١٦: ٤٢٠ الباب ١٩ من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٦: ٤٢١ الباب ١٩ من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث ٢.