دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٦١ - ٣ - و اما انه لا بد من توفر جميع شرائط التذكية المتقدمة ما عدا الاول منها
منحور مذبوح حرام، و كلّ مذبوح منحور حرام»[١]، فانها تدل على ان ما ينحر يحرم اذا ذبح، و حيث ان الذي ينحر هو الابل فيلزم ان تكون حراما لو ذبحت.
و فيه: ان السند ضعيف بالارسال الا ان يبنى على حجية مراسيل الشيخ الصدوق التي هي بلسان قال، أو يبنى على حجية جميع روايات الفقيه اما لأنها مستخرجة من كتب مشهورة عليها المعول و اليها المرجع او لأنه لم يقصد فيه قصد المصنفين في ايراد جميع ما رووه بل قصد الى ايراد ما يفتي به و يحكم بصحته و يعتقد انه حجة فيما بينه و بين ربه تقدس ذكره و تعالت قدرته حسبما اشار اليه في مقدمة كتابه المذكور[٢].
اما من لم يبن على هذا و لا على حجية الشهرة الفتوائية- التي هي منعقدة في مقامنا على تعيّن النحر في الابل- فالحكم عنده بذلك مشكل.
و من هنا مال الشيخ الأردبيلي الى جواز ذبح الابل بمقتضى الصناعة و ان احتاط باعتبار انه طريق السلامة[٣].
٢- و اما ان النحر يتحقق بطعن السكين و نحوها في اللبة
فهو مما لا اشكال فيه. و تدل عليه صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة.
و اما جواز النحر في حال القيام و غيره فلإطلاق الصحيحة المتقدمة و غيرها.
٣- و اما انه لا بدّ من توفر جميع شرائط التذكية المتقدمة ما عدا الاول منها
[١] وسائل الشيعة ١٦: ٣١٣ الباب ٥ من أبواب الذبائح الحديث ٣.
[٢] من لا يحضره الفقيه ١: ٣.
[٣] مجمع الفائدة و البرهان ١١: ٩٩.