دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١٣ - ٢ - و اما ان الحر يقتل بالحر و العبد بالعبد
عليه غالبا فالقتل شبيه بالعمد، كالضرب تأديبا بالعصا فيتفق القتل و كإجراء الطبيب عملية جراحية لا يترتب عليها الموت عادة فيتفق حصوله من دون قصده.
و اذا كان غير قاصد للفعل المعين فضلا عن فرض قصد القتل أو كون الآلة قاتلة غالبا فالقتل بنحو الخطأ المحض، كمن وجّه طلقة مسدسه الى حيوان فأصابت انسانا او كان يصلحه فانطلقت منه رصاصة فقتلت انسانا.
و حكم القتل العمدي القصاص الا مع التراضي على الدية في حين ان حكم القتل في النحوين الاخيرين هو الدية، غايته في القتل الشبيه بالعمد يتحملها القاتل لكنها في القتل خطأ تتحملها عاقلة الجاني.
٢- و اما ان الحر يقتل بالحر و العبد بالعبد
فمما لا اشكال فيه، و هو القدر المتيقن من مورد تشريع القصاص و قد قال تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَ الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ[١].
و اما ان الحرّ لا يقتل بالعبد فلم يعرف فيه خلاف للروايات الكثيرة، كصحيحة ابي بصير عن أحدهما عليهما السّلام: «قلت له: قول اللّه عز و جل: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَ الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَ الْأُنْثى بِالْأُنْثى فقال: لا يقتل حر بعبد و لكن يضرب ضربا شديدا و يغرم ثمنه دية العبد»[٢] و غيرها.
اجل ورد في بعض الروايات ما يدل على الخلاف، كموثقة
[١] البقرة: ١٧٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٩: ٧٠ الباب ٤٠ من ابواب القصاص في النفس الحديث ١.