دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٩ - ٢ - و اما تقييد حلية السمك بما اذا كان ذا فلس
الصدوق أيضا و لكنه لم يثبت[١].
و على اي حال يمكن التمسك لذلك بموثقة عمار بن موسى الساباطي عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «سألته عن الربيثا فقال: لا تأكلها فانا لا نعرفها في السمك يا عمار»[٢].
ان قلت: ان الربيثا التي هي مورد الموثقة قد وردت روايات تدل على حليتها من قبيل صحيحة محمد بن اسماعيل بن بزيع: «كتبت الى ابي الحسن الرضا عليه السّلام: اختلف الناس عليّ في الربيثا فما تأمرني به فيها؟ فكتب عليه السّلام: لا بأس بها»[٣]. و لازم ذلك حمل النهي عن أكلها على الكراهة، و معه فكيف يتمسك بالتعليل؟
قلت: ان ذلك لا ينافي حجية التعليل و جواز التمسك به، فانه على اي حال يستفاد منه عدم حلية غير السمك، غايته بالنسبة الى خصوص الربيثا يلتزم بحليتها و ان لم تكن من السمك[٤] للروايات الصريحة في جوازها.
٢- و اما تقييد حلية السمك بما اذا كان ذا فلس
فهو المعروف بين الاصحاب بل كاد يكون ذلك متسالما عليه بينهم. و تدل عليه الروايات الكثيرة التي من جملتها صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة.
الا ان في مقابل ذلك روايات تستفاد منها حلية ما ليس له فلس، كصحيحة محمد بن مسلم الاخرى: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن الجري
[١] جواهر الكلام ٣٦: ٢٤٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٦: ٤٠٨ الباب ١٢ من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٦: ٤٠٧ الباب ١٢ من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث ٣.
[٤] بيد ان الفيض الكاشاني في الوافي ١٩: ٤٢ ذكر ان الربيثا نوع من السمك.