دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٧ - ٦ - و اما العدالة
يقومان بتشخيص الكفارة في كل صيد و ان في النعامة بدنة و في الظبي شاة و نحو ذلك- كما دلت عليه بعض الروايات[١]- و الا كانت خارجة عن محل الكلام.
و في موثقة عبد اللّه بن أبي يعفور: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم و عليهم؟
فقال: ان تعرفوه بالستر و العفاف و كف البطن و الفرج و اليد و اللسان و يعرف باجتناب الكبائر التي أوعد اللّه عليها النار من شرب الخمر و الزنا .... و الدلالة على ذلك كله ان يكون ساترا لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته ...»[٢].
و فيها دلالة واضحة على شرطية العدالة لا بمعناها الدقيق بل بمعنى حسن الظاهر.
و الرواية قد رويت بطريقين، ورد في احدهما احمد بن محمد بن يحيى العطار الذي تبتني وثاقته على كبرى وثاقة مشايخ الاجازة و لا أقلّ المعروفين منهم، و في ثانيهما محمد بن موسى الهمداني الذي قد استثناه ابن الوليد من رجال نوادر الحكمة[٣].
و يمكن التعويض عنها- بناء على عدم تمامية سندها- بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قال امير المؤمنين عليه السّلام: لا
[١] التهذيب ٦: ٣١٤ الحديث ٨٦٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٢٨٨ الباب ٤١ من أبواب الشهادات الحديث ١.
[٣] لا حظ ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى الاشعري في رجال النجاشي: ٢٤٥، من منشورات مكتبة الداوري.