دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٠٢ - ٢ - التمسك باطلاق ادلة وجوب اقامة الحدود،
الشيخ الصدوق لا خدشة فيه فلاحظ.
٣- اقامة الحدود في عصر الغيبة
يجوز للحاكم الشرعي اقامة الحدود في عصر الغيبة.
و المستند في ذلك أمران:
١- ان الحكمة المقتضية لتشريع الحدود
- و هي الوقوف امام الفساد و الفجور- لا يحتمل اختصاصها بعصر الحضور.
٢- التمسك باطلاق ادلة وجوب اقامة الحدود،
كقوله تعالى:
الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ[١]، وَ السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما[٢]، فانه يقتضي وجوب اقامة الحدود في كل زمان، و حيث لا يحتمل جواز تصدي اي شخص لذلك- للزوم محذور اختلال النظام- فيلزم تصدي طائفة خاصة لذلك، و القدر المتيقن منها هو المجتهدون العدول.
و تؤيد ذلك رواية اسحاق بن يعقوب: «سألت محمد بن عثمان العمري ان يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل اشكلت عليّ فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان عليه السّلام: اما ما سألت عنه أرشدك اللّه و ثبتك الى ان قال: و اما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الى رواة حديثنا فانهم حجتي عليكم و انا حجة اللّه ...»[٣]، فان اسحاق و ان لم يذكر
[١] النور: ٢.
[٢] المائدة: ٣٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ١٠١ الباب ١١ من ابواب صفات القاضي الحديث ٩.