دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٠٣ - ٢ - التمسك باطلاق ادلة وجوب اقامة الحدود،
بتوثيق في كتب الرجال الا ان ذلك لا يمنع من التمسك بها على مستوى التأييد.
و اذا قيل: ان التمسك بالوجهين المذكورين تام لو لم يقم دليل على حصر وظيفة اقامة الحدود بالامام عليه السّلام، و ذلك الدليل موجود، و هو رواية دعائم الإسلام عن الامام الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام: «لا يصلح الحكم و لا الحدود و لا الجمعة الا بامام عدل»[١]. و قريب منها رواية الجعفريات[٢].
قلنا: يلزم حمل الرواية المذكورة على كون المقصود ان ذلك لا يصلح لغير الامام عليه السّلام مع افتراض حضوره و عدم غيبته، اي يلزم حملها على زمن الحضور و الا فهل يحتمل عدم جواز الحكم لغير الامام عليه السّلام في زمان الغيبة؟! ان لازم ذلك الفوضى و عدم استقرار النظام.
هذا لو قطعنا النظر عن سند الدعائم و الا فالمناقشة أوضح باعتبار ان رواياته مراسيل لم يذكر اسنادها.
[١] مستدرك الوسائل ٦: ١٣ الباب ٥ من ابواب صلاة الجمعة الحديث ٤.
[٢] مستدرك الوسائل ٦: ١٣ الباب ٥ من ابواب صلاة الجمعة الحديث ٢.